الشيخ عزيز الله عطاردي

5

مسند الإمام الصادق ( ع )

20 - باب ما يحل للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم 1 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد جميعا عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن قول اللّه عز وجل : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » قلت كم أحل له من النساء قال ما شاء من شيء قلت قوله : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » . فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينكح ما شاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأما لغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى : « وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » قلت أرأيت قوله : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » . قال : من آوى فقد نكح ومن أرجأ فلم ينكح قلت : قوله : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » قال إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » إلى آخر الآية ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن اللّه عز وجل أحل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء .